ولا يجوز لها العقد على نفسها [ وكذا البكر لا يجوز لها أن تعقد على نفسها ] ( 1
الا باذن أبيها ، فان عقدت كان العقد موقوفا على رضاء الأب ، فان عضلها أبوها
- وهو أن لا يزوج بنته البكر بالاكفاء إذا خاطبوها - كان لها العقد على نفسها
وان لم يرض بذلك الأب .
وقال المرتضى : يجوز عقد المرأة التي تملك أمرها على نفسها بغير ولي .
قال : والدليل عليه قوله تعالى " فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ،
فأضاف عقد النكاح إليها ، والظاهر أنها تتولاه . وأيضا قوله " فان طلقها فلا جناح
عليهما أن يتراجعا " فأضاف تعالى التراجع - وهو عقد مستقل - إليهما ، والظاهر أنهما
يتوليانه . وأيضا قوله " فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن
بالمعروف " فأباح فعلها في نفسها من غير اشتراط الولي . قال : ولا يجوز أن يحمل
اشتراط المعروف على تزويج الولي لها ، وذلك أنه تعالى انما رفع الجناح
عنها في فعلها بنفسها بالمعروف ، وعقد الولي عليها لا يكون فعلا منها في نفسها .
وأيضا فقوله " ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف " ( 2
فأضاف العقد إليهن ونهى الأولياء عن معارضتهن . قال : والظاهر انهن يتولينه ،
فأما من ذهب إلى الأول فيمكنه أن يخصص هذه الآيات كلها ويحملها على بعض
ما قدمناه ويكون معه اجماع الطائفة والاخبار التي رووها عنهم عليهم السلام .
( باب )
( ما يستحب فعله عند العقد وآداب الخلوة )
يستحب أن يستخير الله تعالى من أراد عقدة النكاح ، فان الله تعالى يقول
هامش
1 ) الزيادة من ج .
2 ) سورة النساء : 32 .