من الام ، وقيل على الوارث من الرجال والنساء على قدر النصيب من الميراث .
وعموم الآية يقتضيه غير أنا خصصناه بدليل .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : على الوارث ممن كان ذا رحم محرم دون من
كان ذا رحم ليس من المحرم كابن العم وابن الأخت ، فأوجبوا على ابن الأخت
ولم يوجبوها على ابن العم وإن كان وارثه في تلك الحال وكذا العم وابن العم .
وقال سفيان : وعلى الوارث ، أي الباقي من أبويه ، وهذا مثل ما قلناه .
( فصل )
وقوله تعالى " فان أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما "
الفصال الفطام لانفصال المولود عن الاغتذاء بثدي أمه إلى غيره من الأقوات .
وهذا الفصال في الآية المراد به فصال قبل الحولين ، لان المدة التي هي تمام
الحولين معلومة إذا تنازعا رجعا إليه ، فأما بعد الحولين فلا يجب على واحد
منهما اتباع الاخر في دعائه .
وقال ابن مهرايزد في تفسيره : إذا اتفق الوالد والمرضعة على أن يريا
الصواب فطام المولود قبل انقضاء الحولين واستشارا غيرهما كيلا يقع عليهما
غلط فيضرا به ان فطماه فجائز أن يفعلاه . والظاهر أنه مع شرط الفصال قبل
الحولين تراضى الوالدين واستشارة الغير فيه ، وجوز أبو مسلم أن يكون المراد
بالفصال مفاصلة بين الوالد والوالدة أن تراضيا بالافتراق وتسليم الولد حتى
تسترضعه من يختار ، وهو بعيد .
وقد قال تعالى " وحرمنا عليه المراضع من قبل " ( 1 ومعناه منعنا موسى عليه
السلام من قبل رده إلى أمه وبغضناهن إليه ، وكان ذلك كالمنع بالنهي لا أن هناك
هامش
1 ) سورة القصص : 12 .