لأنهم يحلون نكاح الأخت من الأب ، وقيل المجوس . أي يريدون أن يعدلوا
عن الاستقامة " ويريد الله أن يخفف عنكم " في نكاح الإماء ، لان الانسان خلق
ضعيفا في أمر النساء .
( باب )
( نفقات الزوجات والمرضعات وأحكامها )
قال الله تعالى " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " ( 1 أي لا تعطوا النساء والصبيان
أموالكم التي تملكونها فتسلطونهم عليها فيفسدوها ويضيعوها ، ولكن ارزقوهم
أنتم منها ان كانوا ممن يلزمكم نفقتهم واكسوهم .
وقال تعالى " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض
وبما أنفقوا من أموالهم " ( 2 وفيه دليلان على وجوب ذلك : أحدهما قوله " قوامون " ،
والقوام على الغير هو المتكفل بأمره من نفقة وكسوة وغير ذلك . والثاني قوله
" وبما أنفقوا من أموالهم " يعني أنفقوا عليهن من أموالهم .
وقال تعالى " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم
ألا تعدلوا " أي في النفقة " فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " ( 3 يعني لا تكثروا من
تمونونه ، فلولا أن النفقة واجبة والمؤنة عليهم ما حذره بكثرتها عليه .
وقال تعالى " قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم " ( 4 يعني من الحقوق التي
لهن على الأزواج من الكسوة النفقة والمهر وغير ذلك .
هامش
1 ) سورة النساء : 5 .
2 ) سورة النساء : 34 .
3 ) سورة النساء : 3 .
4 ) سورة الأحزاب : 50 .