أو مشركة " ( 1 منسوخ بالاجماع . ويمكن أن يخص بالعفائف على الأفضل دون
الوجوب .
وذكر الطبري أن في الآية تقديما وتأخيرا ، لان التقدير ومن لم يستطع
منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات مما ملكت أيمانكم ، أي فلينكح
مما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات بعضكم من بعض والله أعلم بايمانكم ( 2 .
وهو مليح .
( فصل )
ثم قال تعالى " يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم "
قال الجبائي : في الآية دلالة على أن ما ذكر في الآيتين من تحريم النكاح وتحليله
قد كان على من قبلنا من الأمم لقوله " ويهديكم سنن الذين من قبلكم " أي في
الحلال والحرام .
وقال الرماني : لا يدل ذلك على اتفاق الشريعة وان كنا على طريقتهم في
الحلال والحرام كما لا يدل عليه وان كنا على طريقتهم في الاسلام . وهذا أقوى ،
ومثله قوله تعالى " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم " ( 3 ، واللام
في " ليبين " لإرادة التبيين ، والأصل أن يبين ، كما زيدت في " لا ابا لك " لتأكيد
الإضافة .
" والله يريد أن يتوب عليكم " أي يقبل توبتكم من استحلالهم ما هو حرام
عليهم من حلائل الاباء والأبناء ، " ويريد الذين يتبعون الشهوات " قيل هم اليهود ،
هامش
1 ) سورة النور : 3 .
2 ) مجمع البيان : 2 / 35 .
3 ) سورة البقرة : 183 .