فيكفي في ذلك شاهدان ، واتيان البها ثم . والثاني مالا يثبت الا بشاهدين ، وهو السرقة
وحد الخمر . والثالث ما اختلف فيه ، وهو الاقرار بالزنا ، قال قوم لا يثبت الا بأربعة
كالزنا ، وقال آخرون يثبت بشاهدين كسائر الاقرارات ، وهو أقوى .
( مسألة ) :
وقوله تعالى ( والذين يرمون المحصنات ) معناه الذين يقذفون العفائف بالزنا
فحذف بالزنا لدلالة الكلام عليه - ولم يقيموا عليه أربعة من الشهود فإنه يجب على
كل واحد منهم ثمانون جلدة إذا كان أجنبيا منها لا زوجا ، ثم نهى سبحانه عن
قبول شهادة القاذفين على التأييد وحكم عليهم بأنهم فساق بقوله ( ولا تقبلوا لهم
شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ) ، ثم استثنى منهم ( الا الذين تابوا منهم )
بعد ذلك .
واختلفوا في الاستثناء إلى من يرجع ، فقال قوم هو من الفساق ، فإذا تاب قبلت
شهادته حد أولم يحد وهو قول ابن المسيب .
( مسألة ) :
وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته إذا
تاب ؟ قال : نعم . قيل : وما توبته ؟ قال : فيجئ ويكذب نفسه عند الامام ويقول قد
افتريت على فلانة ويتوب مما قال ( 1 ) .
وقال ابن عمر لأبي بكرة : ان تبت قبلت شهادتك . فأبى أبو بكرة أن يكذب
نفسه . وبه قال الشافعي ، وهو مذهبنا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 183 .