به ورسوله ( 1 ) .
ومثال ذلك : أن يكون لاحد على آخر دين وهو معسر ، وقد أمر الله بانظاره
حتى يتيسر قال ( فنظرة إلى ميسرة ) ( 2 ) ، ويسألك أن تقيم الشهادة له وأنت تعرفه بالعسر
فلا يحل لك أن تقيم الشهادة في حال العسر ، وقال : لا تشهد بشهادة حتى تعرفها
كما تعرف كفك .
وكلام الشيخ أبى جعفر الطوسي أن شهادة الولد لوالده جائزة ولا تجوز عليه .
فدليله الحديث النبوي الذي رواه المعصومون من أهل بيته ، فهو بيان لما أجمله الله
في كتابه ، ويخصص به كثير من عموم القرآن .
وأما الآية التي يرى أنها دالة على خلاف هذا - وهي قوله تعالى ( يا أيها
الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين ) ( 3 ) فهي
وقوله ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين شهداء لله بالقسط ولا يجر منكم شنآن قوم
على أن لا تعدلوا ) ( 4 ) فالخطاب للولاة ، أي كونوا قوامين لأجل طاعة الله بالعدل والحكم
في حال كونكم شهداء أي وسائط بين الخالق والخلق أو بين النبي وأمته كما قال
( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) ( 5 ) ، فالقائم بتنفيذ احكام
الله بين خلقه إذا وفى بما عليه من حقه فهو شهيد لله على من وليه والرسول شهيد عليه
بما نقله إليه .
والباء في قوله ( بالقسط ) متعلقة ب ( قوامين ) ، أي كونوا قوامين بالقسط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 142 .
( 2 ) سورة البقرة : 280 .
( 3 ) سورة النساء : 135 .
( 4 ) سورة المائدة : 8 .
( 5 ) سورة البقرة : 143 .