الخيل ) تخصيصا للخيل من بين ما يتقوى به ، كقوله جبرئيل وميكائيل .
والضمير في ( به ) راجع إلى ما استطعتم ، ترهبون بذلك عدو الله ، وهم
أهل مكة ، و ( آخرين من دونهم ) اليهود ، وقيل المنافقون ، أو أهل فارس ، أو
كفرة الجن . وروي أن صهيل الخيل يرهب الجن .
وقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ) ( 1 ) قال أبو جعفر عليه السلام
أي خذوا سلاحكم ( 2 ) . فسمي السلاح حذرا لان به يقى الحذر ، وقيل أي احذروا
عدوكم بأخذ السلاح ، كما يقال للانسان خذ حذرك أي احذر ، ويقال أخذ حذره
أي تيقظ واحترز عن المخوف ، والمعنى احذروا واحترزوا من العدو ولا تمكنوه
من أنفسكم .
وظاهر الآيات وعمومها يدل على أن من ربط اليوم فرسا في بيته ، وأعد الأسلحة
للدفع عن الاسلام وأهله يكون بمنزلة المرابط .
( باب حكم من ليس له نهضة إلى الجهاد )
قال الله تعالى ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين ) ( 3 ) لما نزلت جاء عمرو بن
أم مكتوم - وكان أعمى - فقال : يا رسول الله كيف وأنا أعمى ، فما برح حتى نزل
قوله ( غير أولى الضرر ) ( 4 ) أي الا أهل الضرر منهم بذهاب أبصارهم وغير ذلك من
العل التي لا سبيل لأهلها من الجهاد للضرار الذي بهم .
ويجوز أن يساوي أهل الضرر المجاهدين ، بأن يفعلوا طاعات أخر تقوم
هامش
( 1 ) سورة النساء : 71 .
( 2 ) تفسير البرهان 1 / 393 .
( 3 ) سورة النساء : 95 .
( 4 ) أسباب النزول للواحدي ص 117 .