وقيل : اللام في الأصناف الأربعة تدل على أن تلك الصدقة لهم يفعلون به ما
أرادوا وينفقون كما شاؤوا مما أبيح لهم ، ولفظة ( في ) تدل أن الصدقة التي تعطى
المكاتب والغارم ليس لهما أن ينفقا على أنفسهما وأهاليهما وانما يضعان في فك الرقبة
والذمة ، فيوصل المكاتب إلى سيده المديون إلى غريمه .
وقوله ( فريضة ) مصدر مؤكد ، لان قوله ( انما الصدقات للفقراء ) معناه
فرض الله الصدقات لهم .
( مسألة )
وقوله ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول ) ( 1 ) قال النبي عليه السلام :
أيها الناس انه لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم ، صلوا خمسكم وصوموا شهركم وحجوا
بيتكم وأدوا زكاة أموالكم تدخلوا جنة ربكم .
فاشتملت هذه الآية على جميع العبادات .
( مسألة )
وأما قوله ( واعلموا أن ما غنمتم من شئ ) ( 2 ) فما بمعنى الذي ومن شئ بيانه .
قيل من كل شئ حتى الحنطة والمخيط ، وقيل من بعض الأشياء لا من
جميعها ، فيكون التقدير من شئ مخصوص ، فحذف الصفة ، كقوله ( فإن كان له
اخوة ) ( 3 ) أي من الام .
وقوله ( فأن لله ) تقديره فواجب أن لله خمسه ، كأنه قيل فلابد من ثبات
هامش
( 1 ) سورة النور : 56 .
( 2 ) سورة الأنفال : 41 .
( 3 ) سورة النساء : 11 .