وافق ذلك اليوم أن يكون مسافرا كان أو حاضر فإنه يجب الصيام في حال السفر أيضا ،
فان اتفق ان يكون ذلك اليوم يوم عيد أو يكون الناذر مريضا فعليه الافطار والقضاء .
وقد نص على قضاء ما يفوت من صيام النذر لعذر رسول الله صلى الله عليه
وآله تفصيلا ونص عليه القرآن جملة ، كما قال تعالى ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) .
الفصل العاشر
( في صيام شهرين متتابعين )
( على من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا )
من أفطر في شهر رمضان متعمدا بالجماع في الفرج لزمه القضاء والكفارة
عندنا . والكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ، وعليه
اجماع الطائفة المحقة .
والدليل عليه على سبيل التفصيل انما يكون من السنة ، ومن القرآن انما
يكون على الجملة ، قال تعالى ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) ،
وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وآله .
وقال مالك هو بالخيار في ذلك ، واعتمد الشيخ في الجمل والعقود على هذه
الرواية ، وقال في غير موضع الكفارة وفيه عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين
متتابعين ، فإن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وعول
على هذه الرواية وقال : ومن أصحابنا من قال بالأول .
فمن أكل أو شرب أو جامع في نهار شهر رمضان متعمدا لزمه القضاء والكفارة
عندنا . ومتى فعل شيئا منها ناسيا فلا شئ عليه ، وكذلك حكم من فعل شيئا منها في
يوم قد نذر صومه عمده كعمده ونسيانه كنسيانه .
فقه القرآن — صفحة 199
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص١٩٩