وقيل : هو أمر بذلك في الصلاة والخطبة .
وأقوى الأقوال الأول الذي استدللنا به ، لأنه لا حال يجب فيها الانصات
لقراءة القرآن الا حال قراءة الإمام في الصلاة ، فان على المأموم الانصات والاستماع
له على ما قدمناه . فأما خارج الصلاة فلا خلاف أنه لا يجب الانصات والاستماع ،
وما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه في حال الصلاة وغيرها ( 1 ) فهو على وجه
الاستحباب .
وقال أبو حنيفة : لا يصلى صلاة الخسوف جماعة . وكل ما يدل من القرآن
والسنة على جواز الجماعة في كل فريضة ، فهو عام . على أن العامة قد روت أيضا عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه صلاها جماعة ورووا انه صلاها فرادى ، فوافقت رواياتهم
رواياتنا .
مع أن الشيخ المفيد ذكر في كتابه مسائل الخلاف انه ان انكسف [ القرص
بأسره في الشمس أو القمر صليت صلاة الكسوف جماعة ، وان انكسف ] ( 2 ) بعضه
صليت فرادى .
( باب الصلاة في السفر )
اعلم أن السفر الذي يجب فيه التقصير في الصلاة ثمانية فراسخ فما فوقها
إذا كان مباحا أو طاعة .
والحجة - مع الاجماع المكرر - هو أن الله علق سقوط فرض الصيام عن
المسافر بكونه مسافرا في قوله ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام
أخر ) ( 3 ) ولا خلاف بين الأمة أن كل سفر أسقط فرض الصيام ورخص في الافطار
هامش
( 1 ) تفسير البرهان 2 / 57 .
( 2 ) الزيادة من م .
( 3 ) سورة البقرة : 184 .