والدعاء له تعالى وعيادة المريض وحضور الجنائز وزيادة الاخوان في الله ، واذكروا
احسانه لتفلحوا . وقيل هذا أمر بزيادة التعقيب الذي يستحب يوم الجمعة . والعموم
يتناول جميع ذلك .
والامام إذا قرب من الزوال ينبغي ان يصعد المنبر ويأخذ في الخطبة بمقدار
ما إذا خطب الخطبتين زالت الشمس ، فإذا زالت نزل فصلى بالناس . وفحوى
الآية يدل عليه .
ويفصل بين الخطبتن بجلسة كلا ولا ، وهذا التفصيل يعلم بعمل رسول الله
وقوله من القرآن على الجملة ، قال تعالى ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) .
وهذا الفصل بينهما سنة عندنا ، وقال الشافعي وأبو حنيفة هو واجب .
ويحرم الكلام على من حضر ويجب عليه الاصغاء إلى الخطبتين لأنهما بدل
من الركعتين .
ولا يذكر فيهما الا الحق والا فلا جمعة له .
ومن دخل المسجد والامام يخطب فلا يتطوع ، لان ذلك شاغل له عن سماع
الخطبة ، واستماعها أفضل من التطوع بالصلاة ، إذ هو بدل من ركعتي فرض الظهر
في سائر الأيام على ما روي ( 1 ) . ومن وجد الامام قد رفع رأسه من الركوع في الثانية فقد فاتته الجمعة وعليه
الظهر أربع ركعات .
ومن أدرك مع الامام ركعة فإذا سلم الامام قام فأضاف إليها ركعة أخرى
يجهر فيها وقد تمم جمعته .
( فصل )
وعن أبي عبد الله عليه السلام في قوله ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 5 / 14 .