مس الذكر ، ولا من مس ما يؤكل من الزهومات ( 1 ) وضوء عليك .
ونروي : أن جبرئيل عليه السلام هبط على رسول الله صلى الله عليه وآله
بغسلين ومسحين : غسل الوجه والذراعين بكف كف ، ومسح الرأس والرجلين بفضل
النداوة التي بقيت في يدك من وضوئك .
فصار الذي كان يجب على المقيم غسله في الحضر ، واجبا على المسافر أن يتيمم
لا غير ، صارت الغسلتان مسحا بالتراب ، وسقطت المسحتان اللتان كانتا بالماء للحاضر
لا غيره .
ويجزيك من الماء في الوضوء مثل الدهن ، تمر به على وجهك وذراعيك ، أقل
من ربع مد ، وسدس مد أيضا ، ويجوز بأكثر من ربع مد وسدس مد أيضا ، ويجوز بأكثر من
مد ( 2 ) .
وكذلك في غسل الجنابة مثل الوضوء سواء ، وأكثرها في الجنابة صاع ، ويجوز
غسل الجنابة بما يجوز به الوضوء ، إنما هو تأديب وسنن حسن ، وطاعة آمر لمأمور ( ليثيبه
عليه ) ( 3 ) فمن تركه فقد وجب عليه السخط ، فأعوذ بالله منه ( 4 ) .
هامش
1 - في نسخة " ض " الزهوكات ، وهو تصحيف ، صوابه ما أثبتناه من نسخة " ش " ، والزهومة : الدسم وريح
اللحم " مجمع البحرين - زهم - 6 : 81 " .
2 - ورد مؤداه في الكافي 3 : 21 / 1 و 2 وص 22 / 7 .
3 - في نسخة " ش " : " ليثيب له وعليه " . وفي نسخة " ض " : " ليثيب له عليه " . وما أثبتناه من البحار
80 : 349 / 5 عن فقه الرضا عليه السلام .
4 - ورد مؤداه في التهذيب 1 : 136 / 376 و 377 و 378 .