تقصير ، ولا يريد أن يطيل التنفل ، فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ( 1 ) ، وليس يمنعه
منهما إلا السبحة ( 2 ) بينهما .
والثمان ركعات قبل الفريضة والثمان بعدها نافلة ( 3 ) ، وإن شاء طول إلى القدمين ، وإن
شاء قصر ، والحد لمن أراد أن يطول في الثماني والثماني أن يقرأ مائة آية فما دون ، وإن أحب أن يزداد
فذلك إليه ، وإن عرض له شغل أو حاجة أو علة تمنعه من الثماني والثماني ، إذا زالت الشمس ،
صلى الفريضتين وقضى النوافل متى ما فرغ من ليل أو نهار ، في أي وقت أحب غير ممنوع من
القضاء في وقت من الأوقات ( 4 ) . وإن كان معلولا حتى يبلغ ظل القامة قدمين ، أو أربعة أقدام
صلى الفريضة ، وقضى النوافل متى ما تيسر له القضاء ( 5 ) .
وتفسير القدمين والأربعة أقدام أنهما بعد زوال الشمس في أي زمان كان ، شتاء أو
صيفا طال الظل أم قصر ، فالوقت واحد أبدا ( 6 ) .
والزوال يكون في نصف النهار ، سواء قصر النهار أم طال ( 7 ) ، فإذا زالت الشمس فقد
دخل وقت الصلاة ، وله مهلة في التنفل ، والقضاء ، والنوم ، والشغل إلى أن يبلغ ظل قامته
قدمين بعد الزوال ، فإذا بلغ ظل قامته قدمين بعد الزوال فقد وجب عليه أن يصلي الظهر في استقبال
القدم الثالث ، وكذلك يصلي العصر إذا صلى في آخر الوقت في استقبال القدم الخامس ، فإذا
صلى بعد ذلك فقد ضيع الصلاة ، وهو قاض للصلاة بعد الوقت ( 8 ) .
وأول وقت المغرب سقوط القرص ، وعلامة سقوطه أن يسود أفق المشرق ، وآخر وقتها
هامش
1 - الفقيه 1 : 139 / 646 ، الهداية : 29 ، الكافي 3 : 27 6 / 5 ، من " فإذا زالت الشمس . " .
2 - السبحة : النافلة " مجمع البحرين - سبح - 2 : 370 " .
3 - ليس في نسخة " ش " .
4 - قوله " وقضى النوافل . " ورد مؤداه في التهذيب 2 : 163 / 642 و 173 / 688 و 690 ، والاستبصار
1 : 290 / 1060 و 1061 و 1063 و 1064 .
5 - ورد مؤداه في الفقيه 1 : 140 / 649 و 653 ، والتهذيب 2 : 20 / 56 .
6 - ورد مؤداه في الكافي 3 : 277 / 7 ، والتهذيب 2 : 24 9 / 988 و 989 .
7 - روى الصدوق مؤداه في الفقيه 1 : 140 / 649 و 650 و 653 .
8 - روى الشيخ مؤداه في التهذيب 2 : 256 / 1016 و 1018 ، والاستبصار 1 : 259 / 92 8 و 930 ، من " فإذا
صلى . "