بجنب خديجة الكبرى . إلا أن في المقام ما يبعد ذلك غاية البعد ، وهو أن هذا لو كان
مطابقا للواقع ، لكان الميرزا المذكور يصرح به في موضع من كتبه الرجالية الثلاثة ، أو في
شئ من الحواشي المبسوطة التي كتبها على الوسيط ، لا سيما في مقام ذكر محمد بن
السكين ، ولكان يطلع عليه جملة من تلامذته المعروفين ، وحيث لم يقع شئ من ذلك ،
بعد أن يكون الناقل هو الميرزا صاحب الرجال 1 .
وقد سقط من النسخة الرضوية 2 ما بعد الصفحة الأولى ، وتبدأ الصفحة
الثانية من هذه النسخة ببياض قدر ستة أسطر .
وهذا يؤيد ما ذكره السيد الصدر قال : ويؤيد الوجه الأول - بل يعينه - أني
رأيت نسخة من مصباح الكفعمي في آخرها فوائد بخط السيد علي خان المكي ، من جملتها
نقل بعض العبائر من هذا الكتاب وبعد ما انتهى نقله قال ما نصه :
( في ظهر الكتاب المنقول منه ما نصه : صح لأحمد بن جعفر بن محمد بن
محمد بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولإبنه جعفر وأخيه محمد ،
وأحمد - وهو الملقب بالسكين 3 - وأكثر ما ورد هو أبو جعفر الزيدي نسبا ، وصح
ليحيى بن الحسن الحسيني 4 وكتبه علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب ، ألقيت إليهم في محرم لسنة ثلاث ومائتين للهجرة بمدينة مرو ولله
الحمد ) 5 .
ويستمر السيد الصدر قائلا : فجوزنا أنهم لما رأوا ما في أول أوراق الكتاب
من التسمية ، وما على ظهره من الكتابات ، ظنوه كتابا واحدا ، ولم يلتفتوا إلى انقطاع
ذلك وعدم ارتباطه بما بعده ، أو أنه ساقط الوسط ، كما لم يلتفتوا إلى ما في آخره
هامش
1 - رسالة الخونساري : 29 .
2 - من النسخ التي اعتمدناها نسخة الخزانة المرعشية - وهي كما سيأتي في النماذج المصورة - كاملة ليس
فيها سقط ، وقد لفقها الناسخ ووصل ما انقطع في النسخة الأخرى بكلمة مناسبة .
3 - منتهى الآمال : 2 : 46 ، الفصول الفخرية : 165 ، مستدرك الوسائل : 3 : 340 و 341 ، عوائد
الأيام : 352 .
4 - رجال النجاشي : 44 ، عوائد الأيام : 252 .
5 - فصل القضاء : 413 - 414 .