111 - باب العطاس
واعلم أن علة العطاس هي أن الله تبارك وتعالى إذا أنعم على عبد بنعمة ،
فنسي أن يشكر عليها ، سلط عليه ريحا تدور في بدنه ، فيخرج من خياشيمه ، فيحمد الله
على تلك العطسة ، فيجعل ذلك الحمد شكرا لتلك النعمة .
وما عطس عاطس إلا هضم له طعامه ، أو تجشأ ( 1 ) إلا مرئ طعامه .
فإذا عطست فاجعل سبابتك على قصبة أنفك ، ثم قل : الحمد لله رب
العالمين ، وصلى الله على محمد وآله وسلم ، رغم أنفي لله داخرا صاغرا غير مستنكف ولا
مستكبر ( 2 ) . فإنه من قال هذه الكلمات عند عطسه ، خرج من أنفه دابة أكبر من البق
وأصغر من الذباب ، فلا يزال في الهواء إلى أن يصير تحت العرش ، وتسبح لصاحبها إلى
يوم القيامة .
فإذا عطس أخوك فسمته ، وقل : يرحمك الله . وإذا سمتك أخوك فرد عليه ،
وقل : يغفر الله لنا ولك . هذا إذا عطس مرة أو مرتين أو ثلاثا ، فإذا زاد على ثلاث ،
فقل : شفاك الله ( 3 ) . فإن ذلك من علة وداء في رأسه ودماغه .
ومن عطس ولم يسمت ، سمته سبعون ألف ملك فسمت أخاك إذا سمعته
يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ، فإن لم تسمع ذلك منه فلا تسمته .
وإذا سمعت عطسة فأحمد الله ، وإن كنت في صلاتك ، أو كان بينك وبين
هامش
1 - في نسخة " ض " : " يخشى " ولم ترد في نسخة " ش " وما أثبتناه من البحار 76 : 55 / 13 .
2 - مكارم الأخلاق : 355 باختلاف يسير . من " فإذا عطست . " .
3 - مكارم الأخلاق : 355 باختلاف في ألفاظه ، من " فإذا عطس . " .