تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الرضا — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
106 - باب التفكر والاعتبار والهم في الدين والإخلاص واليقين والبصيرة والتقوى والخوف والرجاء والطاعة لله عز وجل أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : طوبى لمن كان صمته فكرا ، ونظره عبرا ، ووسعه بيتة ، وبكى على خطيئته ، وسلم الناس من لسانه ويده ( 1 ) . وأروي : فكر ساعة خير من عبادة سنة ، فسألت العالم عليه السلام عن ذلك ، فقال : تمر بالخربة وبالديار القفار فتقول أين بانوك ؟ أين سكانك ، مالك لا تتكلمين ؟ ( 2 ) ليست العبادة كثرة الصلاة والصيام ، العبادة التفكر في أمر الله جل وعلا ( 3 ) . وأروي : التفكر مرآتك ، تريك سيئاتك وحسناتك . ونروي أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله رأى بعض أصحابه منصرفا من بعث كان بعثه فيه ، وقد انصرف بشعثه وغبار سفره وسلاحه عليه يريد منزله ، فقال صلى الله عليه وآله " انصرف من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر " فقيل له : أو جهاد فوق الجهاد بالسيف ؟ قال : " نعم ، جهاد المرء نفسه " ( 4 ) . ونروي في قول الله تبارك وتعالى : ( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) ( 5 ) قبل أن يعتبر بكم .
هامش
1 - الاختصاص : 232 ، مشكاة الأنوار : 37 . 2 - الكافي 2 : 45 / 2 ، المحاسن : 26 / 5 ، مشكاة الأنوار : 37 ، وفيها " ليلة " بدل " سنة " . 3 - تحف العقول : 367 . 4 - ورد باختصار في معاني الأخبار : 160 / 1 ، وأمالي الصدوق : 377 / 8 ، والكافي 5 : 12 / 3 ، والاختصاص : 240 . 5 - الحشر 59 : 2 .