وروي أن الدنيا سجن المؤمن ، والقبر بيته ، والجنة مأواه ، والدنيا جنة الكافر ،
والقبر سجنه ، والنار مأواه .
عليكم بالصدق ، وإياكم والكذب ، فإنه لا يصلح إلا لأهله .
أكثروا من ذكر الموت ، فإنه أروي : أن ذكر الموت أفضل العبادة .
وأكثروا من الصلاة على محمد وآله عليهم السلام ، والدعاء للمؤمنين
والمؤمنات ، في آناء الليل والنهار ، فإن الصلاة على محمد وآله أفضل أعمال البر .
إحرصوا على قضاء حوائج المؤمنين ، وإدخال السرور عليهم ، ودفع المكروه
عنهم ، فإنه ليس شئ من الأعمال عند الله عز وجل بعد الفرائض ، أفضل من إدخال
السرور على المؤمن .
لا تدعوا العمل الصالح ، والاجتهاد في العبادة ، اتكالا على حب آل محمد
عليهم السلام ، ولا تدعوا حب آل محمد عليهم السلام والتسليم لأمرهم ، اتكالا على
العبادة ، فإنه لا يقبل أحدهما دون الآخر .
واعلموا أن رأس طاعة الله سبحانه التسليم لما عقلناه ولما لم نعقله ، فإن
رأس المعاصي الرد عليهم ، وإنما امتحن الله عز وجل الناس بطاعته لما عقلوه وما لم
يعقلوه ، إيجابا للحجة وقطعا للشبهة .
واتقوا الله وقولوا قولا سديدا ، يصلح لكم أعمالكم ، ويغفر لكم ذنوبكم
ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ، ومساكن طيبة في جنات عدن ، ولا يفوتكم
خير الدنيا ، فإن الآخرة لا تلحق ، ولا تنال إلا بالدنيا .
فقه الرضا — صفحة 339
مساهمون: علي ابن بابويه القمي
ص٣٣٩