ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، وعلي بن إسماعيل
الميثمي ، منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وفي باب الكفارة على المحرم إذا استظل من علة وغيره : محمد بن إسماعيل بن
بزيع ، عن أبي الحسن 1 .
فيظهر أن كل ذلك ليس من كلام الإمام الثامن ، والإمام برئ من أن يتكلم
بهذا الشكل ، أو يستند في نقله لرواية على عدة طرق ، كما نشاهده فيما سلف .
فالمتأمل لسياق الروايات ، وسلسلة الأسانيد والوسائط ، يقطع بأن ذلك بعيد
عن الإمام كل البعد .
يقول الخونساري : إن من لاحظ ما وقع فيها من الوسائط حصل له القطع بأنها
منفية عنهم ( عليهم السلام ) وأيقن أن من نسب أمثالها إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) وأيقن أن من نسب أمثالها إلى الإمام الرضا ( عليه السلام )
فقد أخرجه عن مرتبة الإمام الكبرى ، وأدخله في سلك المحدثين الذين أخذوا الأحكام
من أفواه الرواة ، ونعوذ بالله العظيم من أن نتكلم بمثله في حق مثله ، وكيف يرضى من هو
عارف بمحقه ( عليه السلام ) بأن يقول أن ( عليه السلام ) كان يروي عن جمع من الذين قد
عدوا من أصحابه وأصحابه ابنه أبي جعفر ، كمحمد بن إسماعيل بن بزيع ، ومحمد بن
أبي عمير الذي عد من مصنفاته كتاب مسائله عن الرضا ( عليه السلام ) وأحمد بن
محمد بن عيسى الذي قد شهد جماعة من الرجالين بأنه أدرك بعد سيدنا أبي جعفر ابنه
أبا الحسن العسكري أيضا ، أم كيف يتفوه عاقل بأن مولانا الرضا كان يروي عن أبيه
بالواسطة ؟ 2 .
فما ادعاه الفاضل المجلسي من أن الظاهر أن الصدوقين وكذا شيخنا المفيد ،
كانوا على يقين من أنه تصنيف الإمام ( عليه السلام ) ليس بوجيه ، وإنما هو أمر يخطر
بالبال في أول الأمر ، ويدفعه التأمل التام في أحوال القدماء وديدنهم ، وشدة حرصهم
في ضبط الأخبار وإظهارها ، وعدم بنائهم على سترها وإخفائها 3 .
5 - طبائع الأمور تقضي أن لو كان هذا الكتاب معلوما لدى علي بن بابويه ،
هامش
1 - رسالة الخونساري : 25 .
2 - رسالة الخونساري : 26 .
3 - رسالة الخونساري : 28 .