مطلوب دون الاخلال بأصل الفكرة .
1 - لقد أسميت هذا الكتيب ( من فقه الجنس في قنواته
المذهبية ) والجنس - بالكسر - لغة - كما يعرفه الفيروزآبادي في
القاموس - أعم من النوع : " وهو كل ضرب من الشئ ، كالإبل جنس
من البهائم " جمعة أجناس . ولكني هنا لم أقصد المعني الذي وضع
له لفظ الجنس لغة ، بل قصدت المعني الذي افترض فيه الوضع
التعيني الذي نشاء من كثرة الاستعمال : وهو معنى ممارسة عضوي
الذكورة والأنوثة لوظيفتهما التناسلية عند الانسان : وهو ما يسميه
الفقهاء بالوطئ من حيث هو بغض النظر عما يلحقه من أحكام بعد
ذلك - والتي هي موضوع الكتاب - ولما كان هذا المعنى أصبح يتبادر
إلى الذهن من مجرد سماع لفظ الجنس فلا باس باستعماله خصوصا
وهو من الألفاظ التي فيها معاصرة .
أما الفقه : فهو - بالكسر - العلم بالشئ والفهم له ، وغلب على
علم الدين لشرفه ، وفقه ككرم وفرح فهو فقيه . هكذا عرفة علماء
اللغة ، وعلى العموم الامر بدرجة من الوضوح لا يحتاج معها الكاتب
للإطالة ، ولما كانت مضامين الكتيب تتناول أجزاء من بعض أبواب
الفقه صدرت التسمية بأداة التبعيض وأشرت بقولي في قنواته المذهبية
إلى أن البحوث مقارنة بآراء فقهاء المذاهب المذكورة .
2 - بذلت جهدا في تبسيط المضامين الفقهية المعمقة في
البحوث - كما هي سمة لغة الفقهاء حيث يكتبون لقراء يفترض فيهم
أنهم على مراحل من العلم تؤهلهم لفهم البحوث المذكورة . أقول
جهدت لتبسيطها لتكون في متناول فهم القارئ غير المختص بأمثال
هذه المواضيع ، وفي الوقت نفسه حرصت على تلخيصها وضغطها مع
تحاشي الاخلال بالمضمون ، وذلك توفيرا لوقت وجهد القارئ ولكني
في الموارد التي تقتضي ذكر النصوص لاثبات صحة النسبة تعمدت ذكر
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 8
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٨