لم يفعل لامرين :
الأمر الأول - : ان القبد خلاف الامتنان ، والمباحات ملاكها
الامتنان ، بالإضافة لما يشعر به المكلف من ثقل القيد ، فان العامل
النفسي يلعب دوره في الدفع إلى ردة الفعل والتمرد على الضوابط التي
تعتبرها كثير من النفوس قيودا .
والامر الثاني - : وهو قانون يتمشى مع كل مواد التشريع في
مختلف مجالات الدين ، الا وهو ارتباط هذا العقد بالتربية الاسلامية
للفرد التي تضعه امام مسؤولية الضمير في استعمال الرخص وعدم
إساءة استغلالها ، فالفرد هو الذي يقرر الوقت المناسب لاستعمالها
وقت الحاجة . ومن هنا ذكر الحر العاملي في الوسائل : ان علي بن
يقطين سال الإمام الرضا - ثامن أئمة أهل البيت عليهم السلام - عن
المتعة فقال له الإمام عليه السلام : ( ما أنت وذاك وقد أغناك الله
عنها ) لأنه متزوج .
وسأله اخر عن المتعة فقال عليه السلام : ( هي مباح مطلقا لمن
لم يغنه الله بالتزويج فليستعفف بالمتعة فان استغني عنها بالتزويج فهي
مباح له إذا غاب عنها - أي عن زوجته ( 1 ) .
ولا اعتقد ان هناك عبارة أكثر افصاحا من هذه في إناطة المسؤولية بالانسان وتقدير الظرف لاستعمال الرخصة ، وسيأتي ما يزيد
الموضوع اشباعا عند بحث المتعة .
والقسم الثالث : هو الوطئ بملك اليمين ويرتبط ارتباطا مباشرا
بأهدافه التي سنذكرها بالتفصيل في محلها من الكتاب والتي لعبت دورا
هاما في ابعاد المجتمع الاسلامي العلمية والاجتماعية والأخلاقية بعيدا
هامش
( 1 ) الوسائل للحر العاملي ج 3 ص 74 طبع إيران 1324 ه .