أثرا ( 1 ) .
وبعد استعراض هذه المجموعة من الأقوال وذكر ما استفاده
الفقهاء من الآية الكريمة ونوجز خلاصة هذا الفضل فيما يلي :
الخلاصة :
1 - الاسلام حصر الرق بالمحاربين للمسلمين في جهاد يجب أن
يكون مستوفيا لشروط الجهاد كما رسمها الفقهاء ، ويعطف على
المحاربين أهل الذمة حالة إخلالهم بشروط الذمة ، هذا مع ميزات
اختص بها التشريع الاسلامي معاملة الرقيق لا يوجد نظير لها
باشتمالها على الخط الانساني .
2 - بعد ملك الأمة جواز وطئها والاستمتاع منها بما يستمتع به
من الزوجة ، وذلك عند ملك الأمة ما لم لم تحرم عليه الأمة بسبب
آخر : مثل موطوءة الأب أو الابن ، .
3 - إن الأمة بعد ملكها بالسبا وانقطاع عصمة الزوج عنها
الموجود في دار الحرب تستبرئ بحيضة حتى يحل وطؤها ، وإذا
كانت حاملا حتى تضع حملها ، ولو مع عدم العلم بكونها موطوءة وطئا
صحيحا .
4 - الظاهر أن الامام أبا حنيفة يقول أن السبي لا يرفع نكاحها
السابق بناء على ثبوت هذا القول عنه ، وإلا فقد ذكر القرطبي عنه أنه
مع القائلين بأنها تملك بالسبا ، ويجوز وطئها ولا وجه لجواز الوطئ
إلا مع انقطاع عصمة الزوج السابق ، والاعتداد حتى تنتهي عدتها .
5 - اتضح لنا في رأي كثير من فقهاء المسلمين على أن الشريعة
تقيد الامام بان ليس له خيار في قتل الأسير مطلقا ، سواء كانت
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ج 5 ص 122 طبع القاهرة 1937 .