اللواتي يحدث لهن استرقاق إما شراء أو اتهاب أو ميراث أو سبي أو
غير ذلك ، فان المالك الجديد له فسخ النكاح والوطئ بعد العدة ،
ويدخل فيه الأمة المزوجة بمملوك السيد فله فسخ نكاحها ووطئها بعد
العدة .
وقال أبو حنيفة : إن السبي لا يرفع النكاح ولا تحل للسابي
بذلك ، وإطلاق الآية حجة عليه ، وكذا - أي حجة عليه - خبر أبي
سعيد الخدري وهو : ان المسلمين أصابوا في غزاة أوطاس سبايا ولهن
أزواج في دار الحرب فنادي منادي رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : " ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ، ولا غير الحبالى حتى
يستبران بحيضة " .
نص على ذلك أبو داود في سننه ، والطبرسي في مجمع البيان
والشهيدان الأول والثاني ( 1 ) .
2 الشافعي :
قال في ( أحكام القرآن ) : في قوله عز وجل : ( أو المحصنات
من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) إن ذوات الأزواج من الحرائر والإماء
محرمات على غير أزواجهن حتى يفارقهن أزواجهن بموت أو فرقه
طلاق أو فسخ لنكاح ، إلا السبايا فإنهن مفارقات لهم بالكتاب والسنة
والاجماع .
وعلق صاحب الحاشية عليه : بان السبا في رأي الشافعي قطع
للعصمة ، كما ذكر فروعا أخرى ( 2 ) .
3 - القرطبي :
قال في تفسير الآية : قوله تعالى : ( والمحصنات ) عطف على
هامش
( 1 ) شرح اللمعة ج 1 ص 361 طبعة عبد الرحيم طهران .
( 2 ) أحكام القران البيان ج 1 ص 184 .