تمهيد :
بعد الانتهاء من جولتنا فيما رأينا أنه أبرز النقاط التي يدور حولها
الجدل في باب الزواج الدائم واستعرضناها بإيجاز لتمكين القارئ من
سهولة استيعابها واخذ الفائدة من ذلك : نعود إلى العقد المنقطع أو
المتعة كما سماها القرآن الكريم .
إن موضوع المتعة استأثر بمساحة كبيرة من الجدل والنقاش بين
فقهاء المذاهب الاسلامية - السنية والشيعية - : هذا إذا كان الشيعة
مسلمين في نظر السنة ، وقد أثيرت حول الموضوع زوابع وكثر الاخذ
والرد ووصل إلى درجة حدية ، وما زال حتى الآن وسيبقى إلى الغد
كما أعتقد ، من نقاط الالتهاب ومما تتقارع فيه الأقلام والأفكار ، وليت
المقارعة مقارعة علمية بحتة ، ولو كانت كذلك لأغنت الفكر واثرت
وشحذت الأفكار ، ولو ضعت في عالم التطبيق حلولا لأعقد مشكلة في
كل عصر - مشكلة الجنس - .
ومن نافلة القول أن نذكر أن الاسلام يغطى بتشريعه كل حاجات
العصور ، فذلك أمر مسلم به عند كل مسلم على اطلاع والمام بالفقه
الاسلامي ومعالجاته الشاملة لمختلف ميادين الحياة ، فهو والحالة هذه
لا يمكن أن يهمل معالجة حاجة الناس إلى علاقة جنسية مشروعة
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 133
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص١٣٣