- عن حميد قال : " قال موسى بن أنس لأنس ونحن عنده : خطب
الحجاج فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم ظهورهما وبطونهما
وعراقيبهما فإن ذلك أدنى إلى أخبثيكم . قال أنس : صدق الله وكذب
الحجاج قال الله : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) قال : وكان
أنس إذا مسح قدميه بلهما " ( 1 ) .
- عن عكرمة قال : " ليس على الرجلين غسل إنما أنزل فيهما المسح " .
- عن جابر عن أبي جعفر قال : " امسح رأسك وقدميك " .
- عن الشعبي قال : " نزل جبريل بالمسح " ثم قال الشعبي : " ألا ترى
أن التيمم أن يمسح ما كان غسلا ويلغي ما كان مسحا ؟ ! " .
- عن إسماعيل قال : " قلت لعامر ( أي الشعبي ) : إن ناسا يقولون : إن
جبريل نزل بغسل الرجلين ؟ فقال : نزل جبريل بالمسح " .
- عن قتادة في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى
الكعبين ) قال : " افترض الله غسلتين ومسحتين " .
ثم روي بعدة أسانيد عن علقمة ومجاهد والشعبي وأبي جعفر
والضحاك أنهم كانوا يقرؤون ( وأرجلكم ) بالخفض ( 2 ) .
قلنا : هذه جملة من الآثار الصحيحة تفرق بين الغسل والمسح وتثبت
- صراحة - أن الواجب في الأرجل هو المسح لا غير والغريب - بعد هذا
كله - أن هناك من يقول بأن الغسل مشتمل على المسح أو أن المقصود
بالمسح هو الغسل الخفيف ! !
هامش
( 1 ) هذا الخبر رواه البيهقي في السنن الكبرى : ج 1 ص 71 . ونقول : الحمد لله أن قد علمنا أن
الحجاج كان يرى غسل الأرجل ويأمر به ! !
( 2 ) تفسير الطبري : ج 10 ص 57 .