" حولي هذا ، فإني كلما دخلت قرأيته ذكرت الدنيا " ( 1 ) .
فهذا الحديث دليل على أنه ليس بحرام لأنه لو
كان حراما في آخر الامر لأمر بهتكه ولما اكتفى بمجرد
تحويل وجهه . ثم ذكر أن علة تحويل وجهه هو تذكيره
بالدنيا ، وأيد هذا الطحاوي من أئمة الأحناف فقال :
" إنما نهى الشارع أولا عن الصور كلها ، وإن
كانت رقما ، لأنهم كانوا حديثي عهد بعبادة الصور
فنهى عن ذلك جملة ، ثم لما تقرر نهيه عن ذلك أباح
ما كان رقما في ثوب للضرورة إلى اتخاذ الثياب وأباح
ما يمتهن ، لأنه يأمن على الجاهل تعظيم ما يمتهن .
وبقي النهي فيما لا يمتهن . ا . ه
وقال ابن حزم : وجائز للصبايا خاصة اللعب بالصور
ولا يحل لغيرهن . والصور محرمة إلا هذا وإلا ما كان
رقما في ثوب . ثم ذكر حديث زيد بن خالد عن أبي
طلحة الأنصاري .
هامش
( 1 ) رواه مسلم . .