فبلغ ذلك امرأة من بني أسيد تقرأ القرآن اسمها
أم يعقوب فأتته فكلمته فقال : ومالي لا ألعن من
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله .
فقالت المرأة : لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما
وجدته . قال : لو قرأته لوجدته : قال الله تعالى :
" وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا " ( 1 ) .
3 - وعنه قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ينهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا
من داء " .
وفي نيل الأوطار قال : والوصل حرام لان اللعن لا
يكون على أمر غير محرم . قال النووي : وهذا هو الظاهر
المختار . قال : وقد فصله أصحابنا فقالوا : إن وصلت
شعرها بشعر آدمي فهو حرام بلا خلاف . وسواء كان
شعر رجل أو امرأة وسواء شعر المحرم والزوج وغيرهما
بلا خلاف لعموم الأدلة . ولأنه يحرم الانتفاع بشعر
الآدمي وسائر أجزائه لكرامته . بل يدفن شعره وظفره
وسائر أجزائه . وان وصلته بشعر آدمي : فإن كان شعرا
هامش
( 1 ) رواه الخمسة إلا الترمذي .