في تفسيره عن معمر أن مسيلمة أخذ رجلين فقال
لأحدهما : ما تقول في محمد ؟ قال : رسول الله . قال :
فما تقول في ؟ فقال : أنت أيضا ، فخلاه . وقال للاخر :
ما تقول في محمد ؟ قال : رسول الله . قال : فما تقول في ؟
فقال : أنا أصم . فأعاد عليه ثلاثا . فأعاد ذلك في
جوابه فقتله . فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهما
فقال : أما الأول فقد أخذ برخصة الله تعالى . وأما
الثاني فقد صدع بالحق فهنيئا له " .
الاكراه على الفعل :
والقسم الثاني الاكراه على الفعل وهو ينقسم إلى قسمين :
1 - ما تبيحه الضرورة .
2 - ما لا تبيحه الضرورة .
فالأول : مثل الاكراه على شرب الخمر أو أكل
الميتة أو أكل لحم الخنزير أو أكل مال الغير أو ما حرم
الله : فإنه في هذه الحال يباح تناول هذه الأشياء . بل من
العلماء من يرى وجوب التناول حيث لم يكن له
خلاص إلا به . ولا ضرر فيه لاحد . ولا تفريط فيه في
حق من حقوق الله والله تعالى يقول " ولا تلقوا بأيديكم
إلى التهلكة " .