قال القرطبي :
لما سمع الله عز وجل بالكفر به وهو أصل الشريعة
عند الاكراه ولم يؤاخذ به حمل العلماء عليه فروع
الشريعة كلها . فإذا وقع الاكراه عليها لم يؤاخذ به ولم
يترتب عليه حكم ، وبه جاء الأثر المشهور عن النبي
صلى الله عليه وسلم :
" رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " .
والخبر وإن لم يصح سنده فإن معناه صحيح
باتفاق العلماء . قاله القاضي أبو بكر بن العربي وذكر
أبو محمد عبد الحق ان اسناده صحيح قال : وقد
ذكره أبو بكر الأصيلي في الفوائد وابن المنذر في كتاب
الاقناع ا . ه .
العزيمة عند الاكراه على الكفر أفضل :
وإذا كان النطق بكلمة الكفر عند الاكراه رخصة
فإن الأفضل الاخذ بالعزيمة والصبر على التعذيب ولو أدى
ذلك إلى القتل إعزازا للدين كما فعل ياسر وسمية .
وليس ذلك من إلقاء النفس إلى التهلكة بل هو كالقتل
في الغزو كما صرح به العلماء .
وقد أخرج ابن أبي شيبة عن الحسن وعبد الرازق