الصفات التي يجب اعتبارها في السرقة تبين من التعريف السابق أنه لابد من اعتبار صفات معينة في السارق .
والشئ المسروق ، والموضع المسروق منه ، حتى تتحقق السرقة التي يجب فيها
الحد . وفيما يلي بيان كل :
الصفات التي يجب اعتبارها في السارق :
أما الصفات التي يجب اعتبارها في السارق حتى يسمى سارقا ، ويستوجب
حد السرقة ، فنذكرها فيما يلي :
1 - التكليف : بأن يكون السارق بالغا عاقلا ، فلاحد على مجنون
ولا صغير ، إذا سرق ، لأنهما غير مكلفين ، ولكن يؤدب الصغير إذا
سرق .
ولا يشترط فيه الاسلام ، فإذا سرق الذمي أو المرتد ، فإنه يقطع ( 1 ) كما
أن المسلم يقطع إذا سرق من الذمي .
2 - الاختيار : بأن يكون السارق مختارا في سرقته ، فلو أكره على السرقة
فلا يعد سارقا ، لان الاكراه يسلبه الاختيار ، وسلب الاختيار يسقط
التكليف .
3 - ألا يكون للسارق في الشئ المسروق شبهة ، فإن كانت له فيه شبهة
فإنه لا يقطع ، ولهذا لا يقطع الأب ولا الام بسرقة مال ابنهما لقول الرسول
صلى الله عليه وسلم : " أنت ومالك لأبيك " .
وكذلك لا يقطع الابن بسرقة مالهما ، أو مال أحدهما ، لان الابن يتبسط
في مال أبيه وأمه عادة ، والجد لا يقطع لأنه أب سواء أكان من قبل الأب
أو الام ، ولا يقطع أحد من عمود النسب الاعلى والأسفل - أعني الآباء
والأجداد - والأبناء وأبناء الأبناء .
وأما ذوو الأرحام ، فقد قال أبو حنيفة والثوري ، لاقطع على أحد من
ذوي الرحم المحرم ، مثل العمة والخالة ، والأخت ، والعم ، والخال ، والأخ ،
هامش
( 1 ) أما المعاهد والمستأمن : فإنهما لا يقطعان لو سرقا في أصح قولي الشافعية وعند أبي حنيفة
وقال مالك وأحمد يقطعان .