فإن قتل المعتدى عليه وهو في حالة دفاعه عن نفسه وماله وعرضه فهو
شهيد .
1 - يقول الله تعالى :
" ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من
سبيل " . ( 1 )
2 - وعن أبي هريرة قال : " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال : فلا
تعطه مالك . قال : أرأيت إن قاتلني ؟ قال : فقاتله . قال : أرأيت إن قتلني ؟
قال : فأنت شهيد . قال : فإن قتلته ؟ قال : هو في النار " .
3 - وروى البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" من قتل دون ماله فهو شهيد . ومن قتل دون عرضه فهو
شهيد " .
4 - وروي : أن امرأة خرجت تحتطب ، فتبعها رجل يراودها عن
نفسها ، فرمته بفهر ( 2 ) فقتلته ، فرفع ذلك لعمر رضي الله عنه فقال : " قتيل
الله ، والله لا يؤدى هذا أبدا " .
وكما يجب أن يدافع الانسان عن نفسه وماله وعرضه يجب عليه كذلك
الدفاع عن غيره إذا تعرض للقتل أو أخذ المال ، أو هتك العرض ، ولكن
بشرط أن يأمن على نفسه من الهلاك .
لان الدفاع عن الغير من باب تغيير المنكر والمحافظة على الحقوق ، يقول
لرسول صلى الله عليه وسلم :
" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع
فبقلبه وذلك أضعف الايمان " .
وهذا من باب تغيير المنكر .
هامش
( 1 ) سورة الشورى الآية : 41
( 2 ) الفهر : الحجر .