وقد ظهر أثر الاخذ بهذا التشريع في البلاد التي تطبقه واضحا في استتباب
الامن وحماية الأموال وصيانتها من أيدي العابثين ، والخارجين على الشريعة
والقانون .
وقد اضطر الاتحاد السوفيتي أخيرا إلى تشديد عقوبة السرقة بعد أن تبين له
أن عقوبة السجن لم تخفف من كثرة ارتكاب هذه الجريمة ، فقرر إعدام
السارق رميا بالرصاص وهي أقسى عقوبة ممكنة ( 1 ) .
والمحاربون الساعون في الأرض بالفساد المضربون لنيران الفتن ، المزعجون
للأمن ، المثيرون للاضطرابات ، العاملون على قلب النظم القائمة ، لا أقل من
أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، أو ينفوا من الأرض .
والخمر تفقد الشارف عقله ورشده ، وإذا فقد الانسان رشده وعقله
ارتكب كل حماقة وفحش ، فإذا جلد كان جلده مانعا له من المعاودة من
جانب ، ورادعا لغيره من اقتراف مثل جريرته من جانب آخر .
وجوب إقامة الحدود :
إقامة الحدود فيها نفع للناس ، لأنها تمنع الجرائم ، وتردع ؟ ؟ اة ،
وتكف من تحدثه نفسه بانتهاك الحرمات ، وتحقق الامن لكل فرد ، على نفسه ،
وعرضه وماله ، وسمعته ، وحريته ، وكرامته ، وقد روى النسائي وابن ماجة
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين
صباحا ( 2 ) " .
وكل عمل من شأنه أن يعطل إقامة . الحدود فهو تعطيل لأحكام الله ،
ومحاربة له ، لان ذلك من شأنه إقرار المنكر وإشاعة الشر .
هامش
( 1 ) جاء في حريدة الأهرام - 14 \ 8 \ 1963 :
" إن الاتحاد السوفيتي أعدم ثلاثة أشخاص رميا بالرصاص لاتهامهم بالسرقة ، ولا يكاد يمر
يوم دون أن ينشر من مثل هذا الكثير " .
( 2 ) في الحديث جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي وهو ضعيف منكر .