يقضي برفض دعوى أب طلب ضم ابنته الصغيرة إليه ، لإقامة أمها وهي
زوجته في بلد بعيد عن البلد الذي كان محل إقامتهما ، وفيه عقد زواجها ،
وهذا يسقط حقها شرعا في الحضانة .
وقد استندت المحكمة في حكمها إلى أن الثابت فقها أن الام أحق بالحضانة
قبل الفرقة وبعدها .
وأن نشوز الزوجة لا يسقط حقها في الحضانة ، وعلى الأب إذا أراد ضم
الصغير إليه أن يطلب دخول أمه في طاعته ما دامت الزوجية قائمة ، فإن لم يفعل
وطلب ضم الصغير وحده كان ظالما ولا يجاب إلى طلبه ، لان ذلك يفوت
على الام حضانته وحق رويته .
وهكذا قرر هذا الحكم هذه القاعدة :
" إذا انتقلت أم الصغير بولدها ولو إلى مكان بعيد فليس للأب حق نزعه
منها ما دامت الزوجية قائمة . لان له عليها سلطان الزوجية وإدخالها في طاعته ،
فيضمه بضمها إليه . وكذلك المعتدة لوجوب إسكانها بمسكن العدة " .
الحكم الثاني : وقد صدر من محكمة ببا الجزئية في 25 مايو سنة 1931 وتأيد
استئنافيا من محكمة بني سويف الكلية في 20 يوليو سنة 1931 وقد قرر هذه
القاعدة :
" يرفض طلب الأب ضم ابنه الصغير إليه ، لعدم تمكنه من الحضور من
بلده إلى بلد أمه وحاضنته لرؤيته والعودة قبل الليل ، ما دامت الام مقيمة
في بلد هو وطنها ، ولم يكن بينه وبين بلد الأب التي ابتعد هو عنها تفاوت كبير
يمنعه من الذهاب لرؤية ولده والعودة إلى بلده قبل الليل ، سواء أكان ابتعاده
عن ذلك البلد بإرداته أم بغير إرادته " .
لأنه لا ذنب للحاضنة في هذا على كل حال .
ويؤخذ من وقائع هذه الدعوى . أن المدعي كان قد تزوج المدعي عليها في
بلدها بني مزار ، ثم رزقت منه حال قيام الزوجية ببنت وطلقت منه في البلد
المذكور وانتهت عدتها بوضع الحمل ، ثم أقامت المدعي عليها دعوى بمدينة
نبا وأخذت عليه حكما من محكمتها بحضانة الصغيرة بتاريخ 29 أكتوبر سنة
1930 حين كان المدعي مقيما ببني مزار ، وانتهى الامر بإقامته بأسيوط بحكم
فقه السنة — صفحة 353
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٣٥٣