وقيل : إنها مستحبة . . والأول أظهر ، لان العصيان لا يطلق إلا على ترك
الواجب . هذا بالنسبة لوليمة العرس .
أما الإجابة إلى غير وليمة النكاح ، فهي مستحبة غير واجبة عند
جمهور العلماء .
وذهب بعض الشافعية إلى وجوب الإجابة مطلقا ، وزعم ابن حزم أنه
قول جمهور الصحابة والتابعين ، لان في الأحاديث ما يشعر بالإجابة إلى كل
دعوة سواء أكانت دعوة زواج ، أم غيره .
( 5 ) شروط وجوب إجابة الدعوة :
قال الحافظ في الفتح : إن شروط وجوبها ما يأتي :
1 - أن يكون الداعي مكلفا حرا رشيدا .
2 - وألا يخص الأغنياء دون الفقراء .
3 - وألا يظهر قصد التودد لشخص لرغبة فيه ، أو لرهبة منه .
4 - وأن يكون الداعي مسلما على الأصح .
5 - وأن يختص باليوم الأول على المشهور .
6 - وألا يسبق ، فمن سبق تعينت الإجابة له ، دون الثاني .
7 - وألا يكون هناك ما يتأذى بحضوره من منكر وغيره .
8 - وألا يكون له عذر .
قال البغوي : ومن كان له عذر ، أو كان الطريق بعيدا تلحقه المشقة فلا
بأس أن يتخلف .
( 6 ) كراهة دعوة الأغنياء دون الفقراء :
يكره أن يدعى إلى الوليمة الأغنياء دون الفقراء .
فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " شر طعام الوليمة
يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله
ورسوله " . رواه مسلم .
وروى البخاري أن أبا هريرة قال : شر الطعام طعام الوليمة : يدعى
لها الأغنياء ، وتترك الفقراء .
فقه السنة — صفحة 237
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٢٣٧