سبحان الله ، لا تطيقه أو لا تستطيعه ، أفلا قلت : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي
الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " .
3 - وروى أحمد والنسائي ، أن سعدا سمع ابنا له يقول : اللهم إني أسألك
الجنة وغرفها وكذا وكذا ، وأعوذ بك من النار وأغلالها وسلاسلها . فقال سعد
لقد سألت الله خيرا كثيرا ، وتعوذت به من شر كثير . وإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : " سيكون قوم يعتدون في الدعاء . بحسبك أن تقول :
اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم اعلم ، وأعوذ بك من الشر
كله ما علمت منه وما لم أعلم . "
ورويا عن ابن عباس قال : كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " رب
أعني ولا تعن علي ، وانصرني ولا تنصر علي ، وامكر لي ولا تمكر علي ، واهدني
ويسر الهدى لي وانصري على من بغى علي ، رب اجعلني لك شكارا ، لك
ذكارا ، لك رهابا ( 1 ) لك مطواعا ، لك ( 2 ) ، مخبتا أواها ( 3 ) إليك منيبا ، رب
تقبل توبتي ، واغسل حوبتي ، ( 4 ) ، وأجب دعوتي ، وثبت حجتي ، وسدد
لساني واهد قلبي ، واسلل سخيمة ( 5 ) صدري "
وروى مسلم عن زيد بن أرقم قال : لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول ، كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من
العجز والكسل ، والجبن والبخل والهرم ، وعذاب القبر ، اللهم آت نفسي
تقواها ، زكها أنت خير من زكاها ، إنك وليها ومولاها ، اللهم إني أعوذ بك
من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب
لها . "
وفي صحيح الحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أتحبون أيها
الناس أن تجتهدوا في الدعاء ؟ " قالوا : نعم يا رسول الله قال : " قولوا : اللهم
اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " .
هامش
( 1 ) رهابا : كثير الرهبة والخوف .
( 2 ) الاخبات : الخشوع .
( 3 ) التأوه : شدة الحرقة " والمنيب " : كثير الرجوع إلى الله .
( 4 ) الحوبة : الاثم .
( 5 ) السخيمة : الغلل والحقد .