الذكر عند الدين
1 - روى الترمذي وحسنه عن علي رضي الله عنه ، أن مكاتبا جاءه . فقال :
إني عجزت عن كتابتي فأعني . فقال : ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول
الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل صبر ( 1 ) دينا إلا أداه الله عنك ، قل :
" اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمن سواك " .
2 - وقال أبو سعيد : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ذات يوم ،
فإذا هو برجل من الأنصار ، يقال له أبو أمامة ، فقال : " يا أبا أمامة مالي أراك
جالسا في المسجد في غير وقت صلاة ؟ " قال : هموم لزمتني وديون يا رسول الله .
قال : " أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك ؟ " قلت :
بلى يا رسول الله . قال : " قل إذا أصبحت وإذا أمسيت : اللهم إني أعوذ بك من
الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن والبخل ،
وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال . " قال ، ففعلت ذلك فأذهب الله همي
وقضى عني ديني .
ما يقول إذا نزل به ما يكره أو غلب على أمره
روى ابن السني عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ليسترجع أحدكم في كل شئ حتى في شسع نعله فإنها من المصائب " .
يسترجع : يقول إذا نزل به ما يسوءه حتى ولو انقطع الشسع : " إنا لله وإنا
إليه راجعون " . والشسع : أحد سيور النعل التي تشد إلى زمامها .
وروى مسلم عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المؤمن
القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ، احرص على ما
ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز ، وإذا أصابك شئ ، فلا تقل : لو أني فعلت
كذا كان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله ، وما شاء فعل ، فإن لو تفتح
عمل الشيطان " .
هامش
( 1 ) جبل صبر : جبل لطي .