فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال : إما أن يعجل
له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء
مثلها . " قالوا : إذا نكثر ؟ قال : " الله أكبر " .
8 - عدم استبطاء الإجابة : لما رواه مالك عن أبي هريرة أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال : " يستجاب لاحدكم ما لم يعجل يقول : دعوت فلم
يستجب لي " .
9 - الدعاء مع الجزم بالإجابة : لما رواه أبو داود عن أبي هريرة ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يقولن أحدكم : اللهم اغفر لي إن
شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، ليعزم المسألة فإنه لا مكره له " .
10 - اختيار جوامع الكلم : مثل : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي
الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار " ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم
يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك .
وفي سنن ابن ماجة : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا
رسول الله أي الدعاء أفضل ؟ قال : " سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة "
ثم أتاه في اليوم الثاني ، والثالث ، فسأله هذا السؤال ، وأجيب بذلك الجواب .
ثم قال صلى الله عليه وسلم : " فإذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد
أفلحت " . وفيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من دعوة
يدعو بها العبد أفضل من : " اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا الآخرة " .
11 - تجنب الدعاء على نفسه وأهله وماله : فعن جابر أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال : " لا تدعو ا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا
تدعوا على خدمكم ، ولا تدعوا على أموالكم . لا توافقوا من الله تبارك وتعالى
ساعة نيل عطاء فيستجاب لكم " .
12 - تكرار الدعاء ثلاثا : فعن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا . رواه أبو داود .
13 - إذا دعا لغيره أن يبدأ بنفسه : قال الله تعالى : ( ربنا اغفر لنا
فقه السنة — صفحة 592
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٥٩٢