وتعالى حيي كريم ، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا " .
5 - أن يبدأ بحمد الله تعالى وتمجيده والثناء عليه ، ويصلي على النبي ، لما
رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه عن فضالة بن عبيد أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ، ولم يصل
على النبي ، فقال : " عجل هذا " ثم دعاه ، فقال له - أو لغيره - " إذا صلى ( 1 )
أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز ، والثناء عليه ، ثم يصلي على النبي صلى الله
عليه وسلم ، ثم يدعو بعد بما يشاء " .
6 - حضور القلب وإظهار الفاقة والضراعة إلى الله جل شأنه وخفض
الصوت بين المخافتة والجهر : قال الله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ( 2 ) ولا
تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) . وقال : ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه
لا يحب المعتدين ) .
قال ابن جرير : تضرعا : تذللا واستكانة لطاعته ، وخفية : أي بخشوع
قلوبكم وصحة اليقين بوحدانيته وربوبيته فيما بينكم وبينه ، لا جهار مراءاة .
وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري ، قال : رفع الناس أصواتهم
بالدعاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيها الناس اربعوا على
أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إنما تدعون سميعا بصيرا ، إن الذي
تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ، يا عبد الله بن قيس ألا أعلمك
كلمة من كنوز الجنة ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله " .
وروى أحمد عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
" القلوب أوعية ، وبعضها أوعى من بعض ، فإذا سألتم الله - أيها الناس -
فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة ، فإنه لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب
غافل " .
7 - الدعاء بغير إثم أو قطيعة رحم : لما رواه أحمد عن أبي سعيد أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس
هامش
( 1 ) صلى : أي دعا .
( 2 ) صلاتك : أي بدعائك .