عليه وسلم قال : " مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر مثل الحي والميت "
رواه البخاري .
5 - والذكر رأس الأعمال الصالحة ، من وفق له فقد أعطي منشور
الولاية ، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه .
ويوصي الرجل الذي قال له : إن شرائع الاسلام قد كثرت علي . فأخبرني
بشئ أتشبث ( 1 ) به ؟ فيقول له : " لا يزال فوك رطبا من ذكر الله " ويقول
لأصحابه " ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم
وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ( 2 ) وخير لكم من أن تلقوا عدوكم
فتضربوا أعناقهم ، ويضربوا أعناقكم ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله قال :
" ذكر الله " . رواه الترمذي وأحمد والحاكم وقال : صحيح الاسناد .
6 - وأنه سبيل النجاة ، فعن معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : " ما عمل آدمي قط أنجى له من عذاب الله ، من ذكر الله عز
وجل . " رواه أحمد .
7 - وعند أحمد ، أنه صلى الله عليه وسلم قال : " إن ما تذكرون من
جلال الله عز وجل من التهليل والتكبير والتحميد يتعاطفن حول العرش ، لهن
دوي كدوي النحل يذكرن بصاحبهن ، أفلا يحب أحدكم أن يكون له
ما يذكر به ؟ " .
حد الذكر الكثير
أمر الله جل ذكره ، بأن يذكر ذكرا كثيرا ، ووصف أولي الألباب
الذين ينتفعون بالنظر في آياته بأنهم : ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا
وعلى جنوبهم ) . ( والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم
مغفرة وأجرا عظيما . ) وقال مجاهد : لا يكون من الذاكرين الله كثيرا
والذاكرات حتى يذكر الله قائما وقاعدا ومضطجعا .
وسئل ابن الصلاح عن القدر الذي يصير به من الذاكرين الله كثيرا
هامش
( 1 ) أتشبث : أي أتمسك به .
( 2 ) الورق : الفضة