صلى الله عليه وسلم ، لأنه نهى عن ذلك وأمر بهدم القبور المشرفة . وتجب إزالة
كل قنديل أو سراج على قبر ، ولا يصح وقفه ونذره .
تسنيم القبر وتسطيحه
اتفق الفقهاء على جواز تسنيم القبر وتسطيحه .
قال الطبري : لا أحب أن يتعدى في القبور أحد المعنيين من تسويتها بالأرض ،
أو رفعها مسنمة قدر شبر على ما عليه عمل المسلمين ، وتسوية القبور ليست
بتسطيح . وقد اختلف الفقهاء في الأفضل منها ، فنقل القاضي عياض عن أكثر
أهل العلم : ان الأفضل تسنيمها ، لان سفيان النمار حدثه أنه رأى قبر النبي صلى
الله عليه وسلم مسنما ، رواه البخاري .
وهذا رأي أبي حنيفة ومالك واحمد والمزني وكثير من الشافعية .
وذهب الشافعي إلى أن التسطيح أفضل لأمر الرسول الله صلى الله عليه وسلم بالتسوية .
تعليم القبر بعلامة
يجوز أن يوضع على القبر علامة ، من حجرة أو خشب يعرف بها ، لما رواه ابن ماجة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم " أعلم قبر عثمان بن مظعون
بصخرة " أي وضع عليه الصخرة ليتبين به . وفي الزوائد : هذا إسناد حسن رواه
أبو داود من حديث المطلب بن أبي وداعة . وفيه : أنه حمل الصخرة فوضعها
عند رأسه وقال : " أتعلم بها قبر أخي ، وادفن إليه من مات من أهلي " . وفي
الحديث استحباب جمع الموتى الأقارب في أماكن متجاورة لأنه أيسر لزيارتهم
وأكثر للترحم عليهم .
خلع النعال في المقابر
ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا بأس بالمشي في المقابر بالنعال . قال جرير بن
حازم : رأيت الحسن وابن سيرين يمشيان بين القبور بنعالهم . وروى البخاري
ومسلم وأبو داود والنسائي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم . أنه قال :
" إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه . إنه ليسمع قرع نعالهم " وقد
استدل العلماء بهذا الحديث على جواز المشي في المقابر بالنعل : إذ لا يسمع قرع