ورواه النسائي مسندا وموقوفا .
( 8 ) كراهة الثوب في القبر :
كره جمهور الفقهاء وضع ثوب أو وسادة أو نحو ذلك للميت في القبر .
ويرى ابن حزم أنه لا بأس ببسط ثوب في القبر تحت الميت ، لما رواه مسلم عن
ابن عباس ، قال : بسط في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء ، قال
وقد ترك الله هذا العمل في دفن رسوله المعصوم من الناس ولم يمنع منه ، وفعله
خيرة أهل الأرض في ذلك الوقت باجماع منهم ، لم ينكره أحد منهم .
واستحب العلماء أن يوسد رأس الميت بلبنة أو حجر أو تراب ، ويفضى
بخده الأيمن إلى اللبنة ونحوها ، بعد ان ينحى الكفن عن خده ، ويوضع على
التراب ، قال عمر : إذا أنزلتموني إلى اللحد فأفضوا بخدي إلى التراب . وأوصى
الضحاك ان تحل عنه العقد ويبرز خده من الكفن ، واستحبوا ان يوضع شئ
خلفه من لبن أو تراب يسنده ، لا يستلقى على قفاه .
واستحب أبو حنيفة ومالك واحمد ، أن يمد ثوب على المرأة عند إدخالها في
القبر دون الرجل ، واستحب الشافعية ذلك في الرجل والمرأة على السواء .
( 9 ) استحباب ثلاث حثيات على القبر :
ويستحب أن يحثو من شهد الدفن ثلاث حثيات بيديه على القبر من جهة رأس
الميت ، لما رواه ابن ماجة : " ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة ، ثم
أتى قبر الميت فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثا " واستحب الأئمة الثلاثة أن يقول
في الحثية الأولى : " منها خلقناكم " وفي الثانية : " وفيها نعيدكم " وفي الثالثة :
" ومنها نخرجكم تارة أخرى " لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
ذلك لما وضعت أم كلثوم بنته في القبر .
وقال أحمد : لا يطلب قراءة شئ عند حثو التراب لضعف الحديث .
( 10 ) استحباب الدعاء للميت بعد الفراغ من الدفن :
يستحب الاستغفار للميت عند الفراغ من دفنه وسؤال التثبيت له ، لأنه
يسأل في هذه الحالة . فعن عثمان قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ
من دفن الميت وقف عليه ، فقال : " استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن
يسأل " رواه أبو داود والحاكم وصححه ، والبزار وقال : لا يروى عن النبي صلى الله