عيادة المريض
من أدب الاسلام أن يعود المسلم المريض ويتفقد حاله تطبيبا لنفسه ووفاء
بحقه ، قال ابن عباس : عيادة المريض أول يوم سنة وبعد ذلك تطوع . وروى
البخاري عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أطعموا الجائع
وعودوا المريض : وفكوا العاني ( 1 ) " . وروى البخاري ومسلم " حق المسلم على
المسلم ست ، قيل : ما هن يا رسول الله ؟ قال إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك
فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض
فعده . وإذا مات فاتبعه " .
فضلها :
1 - روى ابن ماجة عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " من عاد مريضا نادى مناد من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأت
من الجنة منزلا " .
2 - وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إن الله عز وجل يقول يوم القيامة : يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال :
يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض
فلم تعده ، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟ يا ابن آدم استطعمتك فلم
تطعمني قال : يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ ! قال : أما علمت
أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك
عندي ؟ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني ؟ قال : يا رب كيف أسقيك وأنت رب
العالمين ؟ قال : استسقاك عبدي فلان فلم تسقه ، أما علمت أنك لو سقيته
لوجدت ذلك عندي " .
3 - وعن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن المسلم إذا
عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع " . قيل يا رسول الله : وما
خرفة الجنة ؟ قال : " جناها ( 2 ) " .
4 - وعن علي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) العاني : الأسير .
( 2 ) " الجنى " ما يجنى من الثمر .