( 6 ) النهي عن صوم الدهر :
يحرم صيام السنة كلها ، بما فيها الأيام التي نهى الشارع عن صيامها .
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا صام ، من صام الأبد " رواه
أحمد ، والبخاري ، ومسلم .
فأن أفطر يومي العيد ، وأيام التشريق ، وصام بقية الأيام انتفت الكراهة ،
إذا كان ممن يقوى على صيامها .
قال الترمذي : وقد كره قوم من أهل العلم صيام الدهر . إذا لم يفطر
يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وأيام التشريق .
فمن أفطر في هذه الأيام ، فقد خرج من حد الكراهة ، ولا يكون قد
صام الدهر كله .
هكذا روي عن مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحق .
وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم حمزة الأسلمي على سرد الصيام ،
وقال له : " صم إن شئت وأفطر إن شئت " . وقد تقدم .
والأفضل أن يصوم يوما ، ويفطر يوما ، فإن ذلك أحب الصيام إلى الله ،
وسيأتي .
( 7 ) النهي عن صيام المرأة ، وزوجها حاضر ، إلا بإذنه :
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة أن تصوم ، وزوجها حاضر حتى
تستأذنه .
فعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تصم المرأة يوما
واحدا ، وزوجها شاهد إلا بإذنه ، إلا رمضان " رواه أحمد ، والبخاري
ومسلم .
وقد حمل العلماء هذا النهي على التحريم ، وأجازوا للزوج أن يفسد
صيام زوجته لو صامت ، دون أن يأذن لها ، لافتياتها ( 1 ) على حقه ، وهذا في
غير رمضان كما جاء في الحديث ، فإنه لا يحتاج إلى إذن من الزوج :
هامش
( 1 ) " لافتياتها " أي لتعديها على حقه .