الصيام قبل الفجر ، فلا صيام له . " رواه أحمد وأصحاب السنن ، وصححه
ابن خزيمة ، وابن حبان .
وتصح في أي جزء من أجزاء الليل ، ولا يشترط التلفظ بها فإنها عمل
قلبي ، لادخل للسان فيه ، فإن حقيقتها القصد إلى الفعل امتثالا لأمر الله تعالى ،
وطلبا لوجهه الكريم .
فمن تسحر بالليل ، قاصدا الصيام ، تقربا إلى الله بهذا الامساك ، فهو
ناو .
ومن عزم على الكف عن المفطرات ، أثناء النهار ، مخلصا لله ، فهو ناو
كذلك وإن لم يتسحر .
وقال كثير من الفقهاء : إن نية صيام التطوع تجزئ من النهار ، إن لم يكن
قد طعم .
قالت عائشة : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال :
" هل عندكم شئ ؟ قلنا : لا . قال : " فإني صائم " . رواه مسلم ،
وأبو داود .
واشترط الأحناف أن تقع النية قبل الزوال وهذا هو المشهور من قولي
الشافعي . وظاهر قولي ابن مسعود ، وأحمد : أنها تجزئ قبل الزوال ،
وبعده ، على السواء .
على من يجب :
أجمع العلماء : على أنه يجب الصيام على المسلم العاقل البالغ ، الصحيح
المقيم ، ويجب أن تكون المرأة طاهرة من الحيض ، والنفاس .
فلا صيام على كافر ، ولا مجنون ، ولا صبي ولا مريض ، ولا مسافر ،
ولا حائض ، ولا نفساء ، ولا شيخ كبير ، ولا حامل ، ولا مرضع .
وبعض هؤلاء لا صيام عليهم مطلقا ، كالكافر ، والمجنون ، وبعضهم
يطلب من وليه أن يأمره بالصيام ، وبعضهم يجب عليه الفطر والقضاء ،
وبعضهم يرخص لهم في الفطر وتجب عليه الفدية ، وهذا بيان كل على حدة .