من رأى الهلال وحده :
اتفقت أئمة الفقه على أن من أبصر هلال الصوم وحده أن يصوم .
وخالف عطاء فقال : لا يصوم إلا برؤية غيره معه .
واختلفوا في رؤيته هلال شوال ، والحق أنه يفطر كما قال الشافعي ،
وأبو ثور .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوجب الصوم والفطر للرؤية ، والرؤية
حاصلة له يقينا ، وهذا أمر مداره الحس ، فلا يحتاج إلى مشاركة .
أركان الصوم :
للصيام ركنان تتركب منهما حقيقته :
1 - الامساك عن المفطرات ، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .
لقول الله تعالى : ( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا
واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ) .
والمراد بالخيط الأبيض ، والخيط الأسود بياض النهار وسواد الليل .
لما رواه البخاري ومسلم : أن عدي بن حاتم قال : لما نزلت ( حتى
يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) عمدت إلى عقال
أسود ، وإلى عقال أبيض ، فجعلتهما تحت وسادتي ، فجعلت أنظر في الليل ،
فلا يستبين لي ، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك
فقال : " إنما ذلك سواد الليل ، وبياض النهار " .
2 - النية : لقول الله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين
له الدين " . وقوله صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل
امرئ ما نوى " .
ولابد أن تكون قبل الفجر ، من كل ليلة من ليالي شهر رمضان .
لحديث حفصة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لم يجمع ( 1 )
هامش
( 1 ) " يجمع " من الاجماع ، وهو إحكام النية والعزيمة .