أن كل معروف صدقة . وإليك بعض ما جاء في ذلك :
1 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " على كل مسلم صدقة " فقالوا :
يا نبي الله فمن لم يجد ؟ قال : " يعمل بيده فينفع نفسه ، ويتصدق " . قالوا : فإن
لم يجد ؟ قال : " يعين ذا الحاجة الملهوف ( 1 ) " . قالوا : فإن لم جيد ؟ قال : فليعمل
بالمعروف وليمسك عن الشر ، فإنها ( 2 ) له صدقة " رواه البخاري ، وغيره .
2 - وقال صلى الله عليه وسلم : " كل نفس كتب عليها الصدقة كل
يوم طلعت فيه الشمس ، فمن ذلك أن يعدل ( 3 ) بين الاثنين صدقة ،
وأن يعين الرجل على دابته فيحمله عليها صدقة ، ويرفع متاعه عليها صدقة ،
ويميط الذي عن الطريق صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وكل خطوة يمشي
إلى الصلاة صدقة " رواه أحمد وغيره .
3 - وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال ( 4 ) ، ( قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ) : " على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه
على نفسه " . قلت : يا رسول الله من أين أتصدق ، وليس لنا أموال ؟ قال :
" لان من أبواب الصدقة : التكبير ، وسبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله ،
وأستغفر الله ، وتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ، وتعزل الشوك عن
طريق الناس ، والعظم ، والحجر ، وتهدي الأعمى وتسمع الأصم والبكم ،
حتى يفقه ، المستدل على حاجة له قد علمت مكانها ، وتسعى بشدة ساقيك إلى
اللهفان المستغيث ، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف ، كل ذلك من أبواب
الصدقة ، منك على نفسك ، ولك في جماع زوجتك أجر " الحديث ، رواه
أحمد واللفظ له ، ومعناه أيضا في مسلم .
وعند مسلم قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ، ويكون له فيها أجر ؟
قال : " أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في
الحلال كان له أجر " .
هامش
( 1 ) " الملهوف " أي المستغيث سواء أكان مظلوما أم عاجزا .
( 2 ) أي إن هذه الخصلة .
( 3 ) " يعدل " أي يصلح بين متخاصمين بالعدل .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في مسند الإمام أحمد وإنما آثرنا إثباته هنا لان ما بعده إلى قوله " على
نفسه " في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .