تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
أن كل معروف صدقة . وإليك بعض ما جاء في ذلك : 1 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " على كل مسلم صدقة " فقالوا : يا نبي الله فمن لم يجد ؟ قال : " يعمل بيده فينفع نفسه ، ويتصدق " . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : " يعين ذا الحاجة الملهوف ( 1 ) " . قالوا : فإن لم جيد ؟ قال : فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر ، فإنها ( 2 ) له صدقة " رواه البخاري ، وغيره . 2 - وقال صلى الله عليه وسلم : " كل نفس كتب عليها الصدقة كل يوم طلعت فيه الشمس ، فمن ذلك أن يعدل ( 3 ) بين الاثنين صدقة ، وأن يعين الرجل على دابته فيحمله عليها صدقة ، ويرفع متاعه عليها صدقة ، ويميط الذي عن الطريق صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وكل خطوة يمشي إلى الصلاة صدقة " رواه أحمد وغيره . 3 - وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال ( 4 ) ، ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) : " على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه " . قلت : يا رسول الله من أين أتصدق ، وليس لنا أموال ؟ قال : " لان من أبواب الصدقة : التكبير ، وسبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، وأستغفر الله ، وتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ، وتعزل الشوك عن طريق الناس ، والعظم ، والحجر ، وتهدي الأعمى وتسمع الأصم والبكم ، حتى يفقه ، المستدل على حاجة له قد علمت مكانها ، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث ، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف ، كل ذلك من أبواب الصدقة ، منك على نفسك ، ولك في جماع زوجتك أجر " الحديث ، رواه أحمد واللفظ له ، ومعناه أيضا في مسلم . وعند مسلم قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ، ويكون له فيها أجر ؟ قال : " أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر " .
هامش
( 1 ) " الملهوف " أي المستغيث سواء أكان مظلوما أم عاجزا . ( 2 ) أي إن هذه الخصلة . ( 3 ) " يعدل " أي يصلح بين متخاصمين بالعدل . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في مسند الإمام أحمد وإنما آثرنا إثباته هنا لان ما بعده إلى قوله " على نفسه " في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .