( 15 ) استحباب التهنئة بالعيد :
عن جبير بن نفير قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : ( تقبل منا ومنك ) . قال الحافظ
إسناده حسن .
( 16 ) التكبير في أيام العيدين :
التكبير في أيام العيدين سنة . ففي عيد الفطر قال الله تعالى : ( ولتكملوا
العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) وفي عيد
الأضحى قال : ( واذكروا الله في أيام معدودات ) ( 1 ) . وقال :
( كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم ) ، وجمهور
العلماء على أن التكبير في عيد الفطر من وقت الخروج إلى الصلاة إلى ابتداء
الخطبة . وقد روي في ذلك أحاديث ضعيفة وإن كانت الرواية صحت بذلك
عن ابن عمر وغيره من الصحابة . قال الحاكم : هذه سنة تداولها أهل الحديث .
وبه قال مالك وأحمد وإسحق وأبو ثور . وقال قوم التكبير من ليلة الفطر
إذا رأوا الهلال حتى يغدوا إلى المصلى وحتى يخرج الامام .
ووقته في عيد الأضحى من صحيح يوم عرفة إلى عصر أيام التشريق وهي
اليوم الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر من ذي الحجة .
قال الحافظ في الفتح : ولم يثبت في شئ من ذلك عن النبي صلى الله عليه
وسلم حديث ، وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود إنه من
صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام منى . أخرجه ابن المنذر وغيره . وبهذا
أخذ الشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد وهو مذهب عمر وابن عباس .
والتكبير في أيام التشريق لا يختص استحبابه بوقت دون وقت ، بل هو
مستحب في كل وقت من تلك الأيام . قال البخاري : وكان عمر رضي الله
عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل السوق حتى
يرتج منى تكبيرا . وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى
فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا ، وكانت ميمونة تكبر يوم
هامش
( 1 ) قال ابن عباس : هي أيام التشريق ، رواه البخاري .