أو صبي أو مريض ) قال النووي : إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم .
وقال الحافظ : صححه غير واحد .
4 - المسافر وإذا كان نازلا وقت إقامتها فإن أكثر أهل العلم يرون أنه
لا جمعة عليه : لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسافر فلا يصلي الجمعة فصلى
الظهر والعصر جمع تقديم ولم يصل جمعته ، وكذلك فعل الخلفاء وغيرهم .
5 و 6 - المدين المعسر الذي يخاف الحبس ، والمختفي من الحاكم الظالم ،
فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من سمع
النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر ) قالوا : يا رسول الله وما العذر ؟ قال :
( خوف أو مرض ) رواه أبو داود بإسناد صحيح .
7 - كل معذور مرخص له في ترك الجماعة ، كعذر المطر والوحل
والبرد ونحو ذلك . فعن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير : إذا قلت : أشهد
أن محمدا رسول الله فلا تقل : حي على الصلاة . قل صلوا في بيوتكم ، فكأن
الناس استنكروا فقال : فعله من هو خير مني ، إن الجمعة عزمة ، وإني كرهت
أن أخرجكم فتمشون في الطين والدحض ( 1 ) . وعن أبي مليح عن أبيه أنه شهد
النبي صلى الله عليه وسلم في يوم جمعة وأصابهم مطر لم تبتل أسفل نعالهم فأمرهم
أن يصلوا في رحالهم . رواه أبو داود وابن ماجة .
وكل هؤلاء لا جمعة عليهم وإنما يجب عليهم أن يصلوا الظهر ، ومن صلى
منهم الجمعة صحت منه وسقطت عنه فريضة الظهر ( 2 ) وكانت النساء تحضر
المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصلى معه الجمعة .
وقتها :
ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين إلى أن وقت الجمعة هو وقت الظهر . لما
رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والبيهقي عن أنس رضي الله عنه
هامش
( 1 ) إن الجمعة عزمة : أي فريضة . والدحض : الزلق .
( 2 ) لا تجوز اتفاقا لان الجمعة بدل الظهر فهي تقوم مقامه والله لم يفرض علينا ست صلوات ،
ومن أجاز الظهر بعد الجمعة فإنه ليس له مستند من عقل أو نقل لا عن كتاب ولا عن سنة ولا
عن أحد من الأئمة .