عليه وسلم بماء فنضحه ( 1 ) على ثوبه ولم يغسله غسلا ) متفق عليه ، وعن علي
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بول الغلام ينضح
عليه ، وبول الجارية يغسل ) قال قتادة : وهذا ما لم يطعما فإن طعما غسل
بولهما ، ورواه أحمد - وهذا لفظه - وأصحاب السنن إلا النسائي . قال الحافظ
في الفتح : وإسناده صحيح ، ثم أن النضح إنما يجزئ ما دام الصبي يقتصر على
الرضاع . أما إذا أكل الطعام على جهة التغذية فإنه يجب الغسل بلا خلاف .
ولعل سبب الرخصة في الاكتفاء بنضحه ولوع الناس بحمله المفضي إلى كثرة
بوله عليهم ، ومشقة غسل ثيابهم ، فخفف فيه ذلك .
( 7 ) الودي :
وهو ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول وهو نجس من غير خلاف . قالت
عائشة : وأما الودي فإنه يكون بعد البول فيغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ ولا
يغتسل ، ورواه ابن المنذر . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : المني والودي
والمذي ، أما المني ففيه الغسل ، وأما المذي والودي فيهما إسباغ الطهور )
رواه الأثرم والبيهقي ولفظه : ( وأما الودي والمذي فقال : اغسل ذكرك أو
مذاكيرك وتوضأ وضوءك في الصلاة ) .
( 8 ) المذي :
وهو ماء أبيض لزج يخرج عند التفكير في الجماع أو عند الملاعبة ، وقد لا
يشعر الانسان بخروجه ، ويكون من الرجل والمرأة إلا أنه من المرأة أكثر ،
وهو نجس باتفاق العلماء ، إلا أنه إذا أصاب البدن وجب غسله وإذا أصاب
الثوب اكتفي فيه بالرش بالماء ، لأن هذه نجاسة يشق الاحتراز عنها ، لكثرة
ما يصيب ثياب الشاب العزب ، فهي أولى بالتخفيف من بول الغلام . وعن علي
رضي الله عنه قال : ( كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي صلى الله
عليه وسلم ، لمكان ابنته فسأل ، فقال : توضأ واغسل ذكرك ) رواه البخاري
وغيره ، وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال : ( كنت ألقى من المذي شدة
هامش
( 1 ) والنضح : أن يغمر ويكاثر بالماء مكاثرة لا تبلغ جريان الماء ، وتردده تقاطره ،
وهو المراد بالرش في الروايات الأخرى .