وقال تعالى : ( وكانوا شيعا ) ( 1 ) وقال تعالى : ( ولا تكونوا كالذين
تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ، وأولئك لهم
عذاب عظيم ) ( 2 ) .
4 - رد المسائل المتنازع فيها إلى الكتاب والسنة . عملا بقول الله تعالى :
( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ( 3 ) ) وقوله تعالى : ( وما
اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله ) ( 4 ) وذلك لان الدين قد فصله
الكتاب ، كما قال الله تعالى :
( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) ( 5 ) وقال تعالى : ( ما فرطنا
في الكتاب من شئ ) ( 6 ) وبينته السنة العملية ، قال الله تعالى : ( وأنزلنا إليك
الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ( 7 ) ) .
وقال تعالى : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك
الله ) ( 8 ) وبذلك تم أمره ، ووضحت معالمه ، قال الله تعالى : ( اليوم أكملت
لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الاسلام دينا ) ( 9 ) .
وما دامت المسائل الدينية قد بينت على هذا النحو ، وما دام الأصل الذي
يرجع إليه عند التحاكم معلوما ، فلا معنى للاختلاف ولا مجال له ، قال الله تعالى :
( وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ) ( 10 ) وقال تعالى : ( فلا
وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا في
أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ( 11 )
على ضوء هذه القواعد ، سار الصحابة ومن بعدهم من القرون المشهود
لها بالخير ، ولم يقع بينهم اختلاف ، إلا في مسائل معدودة ، كان مرجعه التفاوت
في فهم النصوص وأن بعضهم كان يعلم منها ما يخفي على البعض الاخر .
هامش
( 1 ) سورة الروم آية : 32 .
( 2 ) سورة آل عمران آية 105 .
( 3 ) سورة النساء آية : 59 .
( 4 ) سورة الشورى آية : 100
( 5 ) سورة النحل آية : 89 .
( 6 ) سورة الأنعام آية : 38 .
( 7 ) سورة النحل آية : 44 .
( 8 ) سورة النساء آية : 105 .
( 9 ) سورة المائدة آية : 3 .
( 10 ) سورة النساء آية : 105 .
( 11 ) سورة النساء آية : 66 .