قال : فأمضى عثمان ومن بعده من الولاة ذلك ، وجعلوها موروثة يرثها ورثة
الميت ممن ليس في العطاء ، حتى كان عمر بن عبد العزيز .
قال سليمان : فسألني عن ذلك فأخبرته بهذا . فأنكر الوراثة وقال :
اقطعها وأعم بالفريضة . فقلت : فإني أتخوف أن يستن بك من بعد في قطع
الوراثة ولا يستن ( ص 458 ) بك في عموم الفريضة . قال : صدقت وتركهم .
1054 - حدثني بكر بن الهيثم ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن ابن لهيعة ،
عن أبي قبيل قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يفرض للمولود إذا
ولد في عشرة ، فإذا بلغ أن يفرض له ألحق بالفريضة . فلما كان معاوية فرض
ذلك للفطيم . فلما كان عبد الملك بن مروان قطع ذلك كله إلا عمن شاء .
1055 - حدثنا عفان : قال : حدثنا يزيد . قال : أنبأ يحيى بن المتوكل ، عن عبد
الله بن نافع ،
عن ابن عمر أن عمر كان لا يفرض للمولود حتى يفطم . ثم نادى مناديه :
لا تعجلوا أولادكم عن الفطام فإنا نفرض لكل مولود في الاسلام .
وحدثنا عمرو الناقد قال : حدثنا أحمد بن يونس ، عن زهير بن معاوية ،
عن أبي إسحاق أن جده مر على عثمان فقال له : كم معك من عيالك
يا شيخ ؟ قال : معي كذا . قال : قد فرضنا لك وفرضنا لعيالك مئة مئة .
1056 - حدثنا أبو عبيد قال :
حدثنا مروان بن شجاع الجزري قال : أثبتني عمر بن عبد العزيز وأنا فطيم
في عشرة دنانير .
فتوح البلدان — صفحة 562
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٦٢